النويري
57
نهاية الأرب في فنون الأدب
ذكر ما قيل في العفو قال اللَّه تعالى : * ( ولْيَعْفُوا ولْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ الله لَكُمْ والله غَفُورٌ رَحِيمٌ ) * . وقال تعالى : * ( فَمَنْ عَفا وأَصْلَحَ فَأَجْرُه عَلَى الله ) * . وقال تعالى : * ( والْكاظِمِينَ الْغَيْظَ والْعافِينَ عَنِ النَّاسِ والله يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ) * . وقال تعالى : * ( وأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى ) * . وقال : * ( فَاعْفُوا واصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ الله بِأَمْرِه ) * . وقال تعالى لنبيّه صلى اللَّه عليه وسلم : * ( خُذِ الْعَفْوَ وأْمُرْ بِالْعُرْفِ وأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ ) * . وقال رسول الله صلى اللَّه عليه وسلم : « إنّ العفو لا يزيد العبد إلا عزّا فاعفوا يعزّكم الله » وعنه صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال : « إذا كان يوم القيامة وجمع الله الخلق في صعيد واحد حيث يسمعهم الداعي وينفذهم البصر [ 1 ] ينادى مناد من تحت العرش ألا من كان له على اللَّه حقّ فليقم فلا يقوم إلا من عفا عن مجرم » . وفى لفظ « ينادى مناد يوم القيامة ألا من كان له أجر على اللَّه فليقم ، فيقوم العافون عن الناس » وعنه صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال : « ما من إمام عفا بعد قدرة إلا قيل له يوم القيامة ادخل الجنّة بغير حساب » وقال معاذ بن جبل : لما بعثني رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم إلى اليمن قال لي : « يا معاذ ما زال جبريل يوصيني بالعفو فلو لا علمي باللَّه لظننت أنه يوصيني بترك الحدود » وعنه صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال : « من عفا عن مظلمة صغيرة أو كبيرة فأجره على اللَّه ومن كان أجره على اللَّه فهو من المقرّبين يوم القيامة » . وعن علىّ بن الحسين أنه قال : إذا [ 2 ] كان يوم القيامة نادى مناد : ليقم أهل الفضل فيقوم ناس ، فيقال لهم : انطلقوا إلى الجنة ، فتتلقّاهم الملائكة وهم سائرون فيقولون لهم :
--> [ 1 ] في الأصل : « وينفدهم الصبر » والتصويب عن الإحياء ( ج 3 ص 126 طبع المطبعة الميمنية ) . [ 2 ] في الإحياء أن هذا حديث رواه البيهقىّ في الشعب من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه . قال البيهقىّ : في إسناده ضعف . انظر ( ج 8 ص 32 ) من شرح الإحياء ( طبع المطبعة الميمنية ) .